يوسف بن تغري بردي الأتابكي
134
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
جامعه وخانقاته خارج باب الوزير بالقرب من قلعة الجبل وكانت جنازته مشهودة وكان عمره يوم مات بضعا وستين سنة وقد مر من ذكره ما يستغنى به عن التكرار هنا وكان ابتداء أمره وظهور اسمه من سلطنة الملك الناصر أحمد ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون وهلم جرا إلى يومنا هذا حتى إنه لم يذكر سلطان بعد موت محمد بن قلاوون إلا ومنجك هذا له فيه أمر وذكر وواقعة وقد طالت أيامه في السعادة على أنه قاسى فيها خطوبا وأهوالا وأمسك وحبس ثم أطلق واختفى مدة ثم ظهر وقد تكرر ذلك كله مفصلا في عدة تراجم من سلاطين مصر وأما ما عمره من المساجد والجوامع والمآثر فقد ذكرنا ذلك كله في ترجمته في المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي فلينظر هناك وتوفي الأمير سيف الدين يلبغا بن عبد الله الناصري حاجب الحجاب بالديار المصرية وأحد أمراء الألوف بها وكان من أله أماثل الأمراء وأعيان المماليك الناصرية ترقى بعد موت أستاذه الملك الناصر محمد وولي عدة وظائف أعظمها حجوبية الحجاب وتوفي الأمير سيف الدين أيدمر بن عبد الله الناصري الدوادار بالقاهرة عن نيف وستين سنة وكان أميرا عالي القدر ظاهر الحشمة وافر المهابة حسن السياسة والتدبير يبدأ الناس بالسلام ويكثر من ذلك حتى إنه لما ولي نيابة حلب لقبه أهلها بسلام عليكم وكان أولا أمير مائة ومقدم ألف بديار مصر ثم ولي نيابة طرابلس ثم نيابة حلب ثم عزل وطلب إلى ديار مصر واستقر بها أمير مائة ومقدم ألف أيضا إلى أن مات وهو أجل أمراء عصره